Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com
 
     
هاتف 204-9820
هاتف : 5318772
الأب الياس الدبعي
كنيسة سيدة السلام

دير الحارث أو جلق في أطراف دمشق القديمة ، تعود إلى القرن الأول الميلادي حيث بشّر بولس الرسول العرب في بلاد العرب قبل أن يتوجه لليونانيين في آسية الصغرى وتسالونيك واليونان . لقد كانت منطقة جُلّق أطراف دمشق وعلى السفح الشمالي الشرقي لجبل قاسيون منطقة مراعي يؤمها الغساسنة العرب أصحاب بصرى الشام وأنصار الرومان ضد الفرس والدرع الحامي لدمشق ضد هجمات القبائل العربية . يقيمون فيها مرابعهم عندما يبغون مطلباً من والي الروم في دمشق ، فكونهم بدواً عرباً يأنفون من سكنى المدن وارتياد القصور ، وكانت هناك قصيدة تُعبر عن هذا الأنف كتبتها ميسون العربية زوجة معاوية بن أبي سفيان لمعاوية عندما تزوجها وزّفها إلى قصر الفيحاء بدمشق تذكر فيها أنفتها من سكنى القصور وحنينها إلى الصحراء وحياة البدواة تقول فيها :
لبيتٍ تخفق الأرياح فيه
أحب إليَّ من قصر منيف
ولبس عباءة وتقرعيني
احب إليَّ من لبس الشقوف
وكلب ينبح الطرّاق دوني
أحب إليَّ من قط أليف
لقد أقام الغساسنة لهم في جلق مرابع وحدائق ومقابر وديراً كبيراً عُرف بدير الحارث الثالث الغساني ونسبت المنطقة إلى هذا الدير وعرفت بدير الحارث وعندما ظهرت بدعة المينوفيزية / أصحاب الطبيعة الواحدة / والتي عرفت بعد ذلك باليعقوبية نسبة إلى الراهب يعقوب البرادعي .
انضم الغساسنة إليها وخالفوا في ذلك المذهب الرسمي لدولة الروم والقائل أن للسيد المسيح طبيعتان بشرية وإلهية مما أدى لنشوب خلاف ديني بين الغساسنة والروم وهذا ماجعل الغساسنة يتعصبون لعروبتهم وينضمون إلى جانب المسلمين في معركة اليرموك ضد الروم وإعلان ملكهم جبلة بن الإيهم إسلامه وقيامه بالحج إلى مكة ثم ارتداده عن الإسلام وفراره وعائلته إلى بلاد الروم .
المسلمون الأوائل زمن الأمويين تقربوا إلى الغساسنة والسريان المسيحيين ووضعوا وزير ماليتهم السرياني سرجون بن منصور ووظفوا عدداً كبيراً من الروم والسريان في دواوين الدولة حتى جاء زمن خلافة الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي سُميَّ بخامس الخلفاء الراشدين والذي أصدر أول أمر بحق الذميين من يهود ونصارى ، فأبعد وزير المالية سرجون بن منصور ومنع تجنيد النصارى في جيش الإسلام واستبدل أسماء المواقع في أطراف دمشق من أسماء مسيحية إلى أسماء أخرى مبهمة فقلب مثلاً اسم دير الحارث إلى حرستا والعذراء إلى عدرا ودير الرؤيا إلى داريا ودير مار توما إلى دوما وخيبر إلى جوبر وهكذا ، وهذا ما ذكره المؤرخ الكبير الاستاذ فيليب حتي في موسوعته " تاريخ العرب المطوّل .
يعود أبو الحس الشيباني زمن دولة بني العباس والذي مرَّ بحرستا فيصف جلق – حرستا على أطراف دمشق بأنها أرضٌ خصبة مليئة بالكروم والزيتون " أرضها غناء يرويها فرع من بردى شقّه يزيد بن معاوية على سفح جبل قاسيون يحمل اسم < يزيد > حتى يومنا الحاضر وقد شقه إرضاءً لأخوال أمه ميسون الغساسنة ، ويزيد فرع من بردى يروي المناطق الشمالية من أراضي حرستا وخاصة كروم العنب والتين ، ويتفرع عن بردى من منطقة الشادروان بدمر ويمر شمال دمشق في منطقة الربوة والمالكي والمهاجرين وركن الدين ويمر جنوب برزة إلى سهول حرستا الشمالية .
محمد كرد علي في ذكره عن غوطة دمشق يمر على ذكر حرستا ويذكرها بعدة أسماء منها حرستا الزيتون – حرستا البطيخ – حرستا البصل لاشتهارها بهذه الزراعات .
العثمانيون عندما وصلوا بين شمال سورية وجنوبها وخاصة بين ولاية حلب وولاية دمشق شقوا طريقاً مرَّ من وسط حرستا يُعرف حتى اليوم بالطريق السلطاني .
في زمن والي دمشق أسعد باشا العظم أعطيت حرستا إقطاعاً زراعياً تُجمع منه الميرا لعبد الرحمن اليوسف ، وأعطي له ملكاً " ثلث أرض حرستا " وثلث مياهها ، لكن حرستا في أيام عبد الرحمن اليوسف لم يكن فيها العديد من السكان سوى عائلة مسيحية واحدة هي عائلة " دلّول " التي يعمل أفرادها بهداية القوافل التجارية والدينية القادمة من استانبول إلى الأراضي المقدسة ومن هنا أتى اسم العائلة " دلّول " أو الدليل ، وكان أهلها أغنياء يملكون الأرض والماء لذلك أطلق عليهم العثمانيون اسم < الخواجات > أي علية القوم المميزون .
إن حاجة عبد الرحمن اليوسف إلى أموال يجنيها من الإقطاع الزراعي ليقدمها لوالي دمشق دفعه إللا استئجار مزارعين وفلاحين من المناطق المجاورة فأخذت العائلات المسلمة تتوافد للعمل لدى الباشا الذي بنى فيها معصرة زيتون مازالت باقية حتى يومنا الحاضر وكذلك معصرة للدبس واقتنى أكثر من مئتي ثور لاستخدامها في حراثة الأرض والزراعة . أمام هذا المد المسلم أصبح المسيحيون محاصرون فأخذوا بالهجرة وخاصة إلى الأمريكيتين كما توافد عدد من العائلات المسيحية انتقلت للسكن في حرستا بسبب الزواج والنسب خاصةً وأن مسيحيو حرستا أغنياء ومطموع بهم .
من العائلات التي وفدت إلى حرستا عائلة < جرجس فارس > قادمة من صيدنايا ، وعائلة < نايفة > من معرة صيدنايا وعائلة < الحمصي > من داريا وعائلة عبدو من معرونة وقد تجمعت هذه العائلات في حارة واحدة عرفت باسم حارة الساحة بينما تجمع المسلمون في حارتين الثغرة والسيل . هذه مدى معرفتنا عن حرستا عبر تاريخها الطويل وهي معلومات قليلة غير موثّقة نقلها الأجداد إلى الأبناء جرياً على عادة العرب حيث كان توثيقهم للتاريخ قليلاً إلا بما يخص الخليفة مع كثير من التبجيل والتدجيل . حرستا في القرن العشرين من ســ1900ــنة إلى ســ2006 ــنة أكثر وضوحاً إذ عشنا أكثر أحداثها نوعاً ما أو سمعناها من الأجداد الذين عاصرناهم . حتى ســ1912ــنة لم يكن في حرستا للكثلكة من وجود بل كل المسيحيين كانوا ثلاث عائلات / دلّول ، جرجس فارس ، نايفة / من الروم الأرثوذكس، ثم بدخول المبشرين والرهبنة الغربية دخل قسم من عائلة دلّول الكثلكة ورفدوا بعائلة الحمصي من داريا وعائلة عبدو من معرونة وكان السبب الرئيس هو تقصير طائفة الروم الرثوذكس عن تقديم الخدمات الروحية والكنسية لهذه العائلات حتى أن بطريركية الروم الأرثوذكس لم تكن تدري أن في حرستا مسيحيين بل على العكس كان جلَّ اهتمامها ببلدة عربين حيث كان فيها كاهناً يقدم الخدمة اسمه الأب كامل منصور .
منذ سـ1920 ـنة زاد عدد الكاثوليك من فروع عائلة دلّول بسبب الزواج لأن الروم كانوا متشددين في زواج الأقارب . سنة / 1925 / وبسبب الثورة السورية ضد الفرنسيين زاد الضغط على المسيحيين من قبل الثوار ففرَّ معظمهم إلى دمشق واحتموا بدار بطريركية الروم الكاثوليك حيث أمنت لهم الحماية والمسكن وتعليم أبناءهم في مدرسة البطريركية دون تمييز بين طائفة وأخرى . سنة /1925/ تمّ تدشين كنيسة مار جريس للروم الأرثوذكس بعربين ووقف مسيحيو حرستا إلى جانب أخوتهم في عربين عندما حاول المسلمون منع المسيحيين من رفع الجرس .
سنة /1927/ انتهت الثورة وعاد المسيحيون إلى بيوتهم حيث لقيوا اهتمام أكبر من قبل الروم الكاثوليك حيث أخذت البطريركية ترسل لهم في الشهر كاهناً وكل يوم أحد راهبة ومعلمة لتعليم الأولاد وتحثهم على النزول إلى دمشق لإكمال علومهم في مدرسة البطريركية مجاناً . سنة/1930/ عينت بطريركية الروم الأرثوذكس كاهناً ثابتاً لعربين حيث كان متسامحاً وليناً هو الأب سمعان البدين الذي أخذ على عاتقه رعاية المسيحيين في عربين وحرستا وأخذ يتولى رعايتهم بلا تمييز. سنة / 1932/ أخذ المسيحيون في حرستا يقيمون صلواتهم في غرفة كبيرة بدار المرحوم إبراهيم دلول بالتناوب كل أحد بين كاهن من الروم / الأب سمعان البدين / وكاهن من الكاثوليك / الأب شنيارة أو بلدي/ سنة/1951/ أخذ كاهنان يتناوبان على خدمة المسيحيين في حرستا الأب سمعان والأب بولس جدع الذي كان شاباً نشيطاً جداً حيث كان يمضي ثلاثة أيام من الأسبوع بين الرعية ، وأخذ يجلب معه راهبة إيطالية نشيطة جداً تقوم برعاية الأولاد ودكتورة إيطالية أيضاً كانت تداوي المرضى من أبناء الرعية بلا استثناء وحتى المرضى المسلمين وتصف لهم الدواء مجاناً من جعبتها فلقي ذلك استحساناً كبيراً جعل كل المسيحيين يلتفون حول الأب بولس جدع حتى وصل صيته إلى عربين فقام بنشاط كبير أثار حفيظة الأب سمعان البدين، مما أدى لنقل الأب بولس وإعادته لمصر .
سنة /1952/ لم يكن في حرستا كنيسة للصلاة بل كانت الصلوات تقام لكل المسيحيين في بيت المرحوم ابراهيم دلول من الطائفة الكاثوليكية حيث كان لديه دار كبيرة يجتمع فيها كل المسيحيين في المناسبات والأعياد وفي ليالي السمر وقد خصص غرفة كبيرة تسمى الصالون لإقامة الصلوات . سنة /1954/ وهب المرحوم حبيب دلّول الكاثوليكي قطعة أرض بمساحة <295 م2> كانت تسمى حوش حبيب تستعمل كزريبة للمواشي لبطريركية الروم الكاثوليك لتشاد عليها كنيسة للمسيحيين وكان في تلك الأيام يتردد على حرستا كهنة كاثوليك الآباء / الياس صارجي ، شنيارة ، بلدي ، هيلاريون كبوشي / إلى جانب الأب سمعان البدين من الروم الأرثوذكس . زاد عدد المسيحيين بسبب التزاوج والتوالد وقدوم عائلات جديدة من فلسطين ووادي النضارة وأصبحت الصالة لا تكفي مما اضطر عدد من المسيحيين للذهاب إلى بطريركية الروم الكاثوليك لحثهم على بناء الكنيسة وخاصة بعد وجود الأرض فلبت الدعوة .
سنة /1963/ قامت بطريركية الروم الكاثوليك بوضع المخططات اللازمة وبدأت ببناء الكنيسة على حسابها الخاص وجهزتها بكل ما يلزم ، وقام المطران << يوسف الطويل >> الجزيل الوقار بتدشينها في عام 1964 .وسلم نسختين من المفاتيح واحدة للمرحوم فارس سليم الحمصي عن الكاثوليك وواحدة للمرحوم خليل أنيس نايفة عن الأرثوذكس ، وقال في كلمةٍ ما أتذكر كلماتها : هذا بيتُ صلاة لكل المسيحيين في حرستا على اختلاف طوائفهم وتوجه إلى الكهنة الموجودين الأب الياس صارجي والأب سمعان البدين وفال لهم تنابوا على إقامة الصلاة كل أحد وحافظوا على وحدة المسيحيين وعلى زيادة أواصر المحبة والقربى بينهم .
بطريركية الروم الكاثوليك وبسبب وضع الأرض وإطلالتها على الشارع جعلت اتجاه الهيكل إلى الغرب وباب الدخول من الشرق فرفض أخوتنا الأرثوذكس الصلاة فيها بحجة أن ذلك مخالف للطقس البيزنطي حيث يجب أن يكون اتجاه الهيكل للشرق مما اضطرنا لتشكيل وفد من أهالي حرستا وكنت أنا منهم ونزلنا إلى بطريركية الروم الكاثوليك ورجوناهم أن يغيروا اتجاه الهيكل مما اضطرنا للتوقف عن الصلاة في الكنيسة حتى عام 1965 حيث أغلق الباب من الشرق ووضع الهيكل من الشرق وفتح للكنيسة باب من جهة الشمال وأخر من جهة الغرب على ممر عرضه متر واحد .
سنة /1966/ كان للكنيسة وكيلان الأول فارس سليم الحمصي عن الكاثوليك والثاني خليل أنيس نايفة عن الأرثوذكس إلا أن كاهن الروم الأرثوذكس رفض الصلاة بالكنيسة كونها للكاثوليك إلا إذا حصلنا له على حلة من بطريرك الروم الأرثوذكس المثلث الرحمات الياس الرابع ولكنه أصر في البداية على الرفض وحرم الكاهن سمعان البدين من الصلاة بحرستا مما اضطرنا إلى تشكيل وفد من أهالي حرستا ضم ممثلين من الطائفتين وكنت أنا منهم وتوجهنا إلى بطريركية الروم الأرثوذكس في المريمية وقابلنا البطريرك ولم نخرج من الاجتماع إلا بعد أن حصلنا على حلة للكاهن سمعان البدين تسمح له بإقامة الصلاة بالتناوب مع كاهن الكاثوليك في الكنيسة أما الأعياد السيدية فتقام على الطقس الشرقي . عادت الأحوال إلى المحبة والوئام وقام الأب الياس صارجي بالاحتفال بعيد الفصح الشرقي أكثر من أربع سنوات بالرغم من الفارق بين العيدين .
سنة/1980/ توفي الأب سمعان البدين وعينت بطريركية الروم الأرثوذكس كاهناً جديداً لعربين لم يستطع العيش في عربين فنقلته بعد عام وبقي وكلاء الكنيسة السابقين مستمرين فارس الحمصي وخليل نايفة حتى عام 1983 حيث أضاف السيد عيسى دلّول وعين لحرستا كاهناً شاباً قليل الخبرة والحنكة وهو الأب بيير خضري الذي خدم بحرستا لمدة ثلاث سنوات .
خلال هذه الفترة عين الأرثوذكس كاهناً شاباً في عربين متحمس للأرثوذكسية وهو الأب سميح منصور حيث كان متشددا للأرثوذكسية ويكره الكثلكة وأكثر حنكة من الأب بيير خضري واخذ يلعب بعواطف المسيحيين الأرثوذكس ويحذرهم من الكاثوليك، فاخذوا يطالبون بحق اقتسام الملكية بالكنيسة مما اضطرنا لمقابلة غبطة البطريرك المثلث الرحمات مكسيموس الخامس حكيم والمطران فرانسوا أبو مخ الجزيل الوقار ونقلنا لهم هواجس أخوتنا الأرثوذكس فأصدر غبطة البطريرك حكيم صكاً بطريركياً ينص على مناصفة الخدمة بالكنيسة بين كهنة الكاثوليك وكهنة الأرثوذكس وعلى أن تكون الأعياد حسب طقس كل طائفة وسلم هذا الصك إلى كاهن الأرثوذكس الأب سميح منصور وتلي على مسامع الجميع في وسط الكنيسة إلا أن كاهن الروم الأرثوذكس الجديد الأب يوحنا التلي عاد ليشكك بصحة الصك، ويقول أن هذا الصك لا أمانة له فإن جاء بطريرك جديد يلغيه، ولذلك يجب أن يحصل الروم على حصة في الكنيسة مدونة بالطابو . وسط هذا الجدال كانت الرعية قد توسعت ووفد على حرستا أعداد ممن سكنوا فيها بسبب التوسع العمراني فأخذنا نخطط لتوسيع الكنيسة لاستيعاب أعداد الوافدين ولم يكن أمامنا إلا التفكير بشراء البيت القديم المجاور للكنيسة بيت المرحوم إبراهيم دلّول والذي كان قد بيع سابقاً لعائلة مسلمة .
سنة/1984/ أخذنا بجمع التبرعات لشراء البيت فجمعنا من طائفة الكاثوليك /16500/ ليرة سورية حيث أنها الأصغر والأفقر ومن طائفة الروم الأرثوذكس / 80500 / ليرة سورية وهي الطائفة الأكبر والأغنى ودفعنا من صندوق الكنيسة مبلغ / 80000 / ليرة سورية وعليه تم الاتفاق على شراء البيت بقيمة / 161000 / فقط مائة وواحد وستون ألف ليرة سورية بما في ذلك أجور معاملة الطابو ، وتم فراغ البيت في ذلك الحين للمرحوم خليل أنيس نايفة ولم نقم بتسجيل البيت مباشرة للبطريركية خشية أن يرفض الإسلام بيعه للكنيسة . سنة/1986/ لعب الأب سميح منصور والأب يوحنا التلي دوراً مهماً في إقناع الوكيل خليل أنيس نايفة بفراغ البيت من جديد لبطريركية الروم الأرثوذكس دون علم وموافقة بقية الوكلاء فارس الحمصي وعيسى دلّول وبقي هذا الفراغ سراً لأكثر من شهرين حتى علمنا بالأمر في شهر آب على الأرجح وعندها شعرنا أننا طعنا من الخلف طعنةً قوية جداً وأن الطائفة الثانية كانت تخطط لامتلاك الكنيسة كما ملكوا المقبرة من قبل . مما جعلنا نحن الكاثوليك نطلب من غبطة البطريرك مكسيموس حكيم ومن المطران فرنسوا أبو مخ أن يحددوا هوية الكنيسة .
سنة/1986/ عين المطران فرنسوا أبو مخ قائمة من وكلاء الكنيسة من طائفة الروم الكاثوليك فقط وهم فارس الحمصي ــ عيسى دلّول ــ أديب جبور ، وطلب من كاهن الروم الأرثوذكس أن يكف عن المناوبة مع كاهن الكاثوليك وان يقدم سبباً لهذا الطعن بفراغ البيت علماً أن بطريركية الروم الكاثوليك لديها علم بأن التبرعات التي جمعت لشراء البيت هدفها توسيع الكنيسة .
ومنذ أيلول 1986 توقف الأرثوذكس عن دخول الكنيسة وأخذوا يقيمون الصلوات في غرفة بدار عبد الله فارس . سنة/1987/ كان صندوق الكنيسة بعهدة سليم فارس الحمصي فأجرينا الحساب وتبين أن المبلغ الذي دفع من ثمن البيت المجاور /80000/ ليرة سورية بقي مع الطائفة الأرثوذكسية واعتبروه ملكاً لهم والباقي بصندوق الكنيسة فقط / 25000 / ليرة سورية علماً . عين المطران فرانسوا أبو مخ وكالة جديدة ضمت السادة : فارس الحمصي ــ سليم الحمصي ــ عيسى دلّول ــ أديب جبور ، وبدأ أبناء الرعية جمع التبرعات واشتروا القبو المجاور للكنيسة سنة/1988/ واستدنا من سيادة المطران فرانسوا أبو مخ مبلغ / 50000 / ليرة سورية تم إعادتها بعد ستة أشهر .في هذه الأثناء عينت طائفة الروم الأرثوذكس كاهناً لعربين وحرستا هو الأب يوحنا التلي وبدلاً من أن يلمّ الشمل ويعيد جمع الأخوة من جديد أخذ يشيع في حرستا وعربين بأن الكاثوليك طردوه من الكنيسة متناسياً طعنهم من الخلف بفراغ البيت مما دبّ الفرقة بين المسيحيين .
جمع أبناء الطائفة الأرثوذكسية في حرستا بمؤازرة مسيحيي عربين أموالاً ساعدتهم بشراء بيت أنيس نايفة وقام غبطة البطريرك هزيم بمباركة المكان باحتفال كبير ساهم فيه بعض من أبناء شبيبة الطائفة الكاثوليكية وفي سنة 1998 تم تدشين الكنيسة مار الياس الغيور بحرستا باحتفال كبير حيث ساهم بعض أبناء شبيبتنا بإنهاء بعض الأعمال الختامية قبل التدشين . سنة/1989/ قامت شبيبة الكنيسة بعمل رائع وبإشراف كبار الطائفة بحفر درج يصل بين الكنيسة والقبو الذي تم شراؤه واستخدمناه لأكثر من ثمان سنوات كمقر للرعية يخدم حفلاتها ومناسباتها، وفي النصف الأول لسنة/1989/ عينت البطريركية الأب جهاد جلحوم كاهناً للرعية .
سنة/1990/ شكّل سيادة المطران ايسيدورز بطيخة وكالة جديدة من السادة سليم الحمصي ــ فؤاد أبي خليل ــ يوسف دلّول ــ عيسى دلّول وبمساعدة المهندس خليل يوسف دلّول تم بناء مبنى من طابقين يضم الأول صالون ومطبخ وتواليت والثاني بيت للكاهن مؤلف من غرفتين وموزع ومطبخ وحمام وتواليت وقام الوكلاء بمساعدة الأب جهاد جلحوم بفرش الصالون وبيت الكاهن بالأثاث واستكمال القبو ليكون مقراً للرعية ومركز للتعليم المسيحي ، وقام غبطة البطريرك مكسيموس الخامس حكيم بتدشين البناء وقبة الجرس الذي تبرع ببنائها المحسن المرحوم عبدو حبيب دلّول وبقيمة الجرس وقد أحضره الأب جهاد جلحوم من لبنان .
وبمساعدة شباب الرعية وإشراف عيسى دلّول ويوسف دلّول وسليم حمصي تمّ تركيبه ليعمّ الفرح جميع أبناء الرعية عندما سمعوا الجرس يدق لأول مرة في حرستا .وفي أواخر سنة /1991/ عينت البطريركية الأب مالك الداوود كاهناً للرعية .
سنة/1993/ عيّن سيادة المطران ايسيدورز بطيخة وكلاء جدد للكنيسة وهم السادة : حبيب أسعد دلّول ــ فؤاد أبي خليل ــ الياس خشف عبدو ــ المهندس الزراعي أنطوان الحمصي وتمّ تسليمهم كتيب يشرح نظام الوكلاء الجديد وقد قام الأب مالك الداوود بمساعدة السادة الوكلاء بزيارات رعوية وتمّ خلالها تعبئة استمارات لأبناء الرعية وكذلك فقد أقيم كل شهر قداس على نية المتزوجين فيه وتلاه احتفال تكريمي لهم مما أدى لتنشيط الرعية بشكل ملحوظ في منتصف سنة/1994/ تمَّ تعيين الأب جوزيف بسيليس كاهناً للرعية .
سنة/1995/ عينت البطريركية الأب الياس فرنسيس كاهناً للرعية وبجهوده الطيبة ومساعدة الوكلاء تمّ شراء دكان من الجهة الجنوبية للكنيسة والتي تشكل اليوم المدخل الرئيس للكنيسة بمبلغ /800000/ ليرة سورية دفعت من صندوق البطريركية وكذلك قدمت أخوية سيدة السلام للسيدات مساهمات كثيرة للكنيسة مادياً ومعنوياً وكذلك شبيبة الكنيسة التي تساهم بشكلٍ فعّال بتنشيط الرعية من خلال حفلاتها ونشاطاتها المتنوعة ومركز لتربية المسيحية والفرقة الموسيقية التي شكلت في هذه السنة والتي أضفت على الرعية بهجةً وفرحاً كبيراً وكذلك تم شراء كمبيوتر للكنيسة وطابعة ليزرية.
سنة/1996/ عين سيادة المطران ايسيدورز بطيخة وكلاء جدد للكنيسة من السادة :فؤاد أبي خليل _ المهندس خليل يوسف دلّول _ حبيب خزاقة _ المهندس أنطوان الحمصي وقد تمَّ البدء بدراسة المشاريع الهندسية للكنيسة ومدى القدرة على شراء محضر جديد لبناء كنيسة جديدة . وكذلك تمّ تجديد دهان الكنيسة . وتم وضع مخطط كروكي لتحسين الحمام والمطبخ بساحة الكنيسة .
سنة/1997/ عين الأب عيد جبيل كاهناً للرعية حيث قام بمساعدة الوكلاء بتثبيت يوم الأول من تشرين الأول من كل سنة عيداً للكنيسة ، وتم بمساعدة الأخ شادي الحمصي والأخ شادي دبورة إقامة دورات كمبيوتر لأبناء الرعية كما تم التعاون مع لجنة مقر الرعية / القاعة / لتنظيم نشاطات القاعة كما تم شراء طاولة بلياردو تم تسديد ثمنها من ريوع الحفلات والنشاطات في قاعة الكنيسة . سنة/1998/ بدأ المهندس خليل دلّول بالدراسة الهندسية لتوسيع الكنيسة وتم التشاور مع مهندسي البطريركية الذين وعدوا بالإيجاب خيراً إنشاء الله ريثما يتم الاجتماع مع سيادة المطران ايسيدورز بطيخة . كما قدّم السادة الوكلاء مبلغ { 15000 } ل.س لدعم الفرقة الموسيقية . سنة / 1999 / عين سيادة المطران ايسيدورز بطيخة النائب البطريركي العام وكلاء جدد للكنيسة من السادة : المهندس الزراعي رياض المهنا _ فؤاد أبي خليل _ الاستاذ عيسى دلّول _ سليم الحمصي وبناءً على ما تمت دراسته سابقاً فقد قدّم المهندس المدني خليل يوسف دلّول وأخته المهندسة المعمارية لوريس دلّول المخططات والدراسات اللازمة لهدم البناء القديم للكنيسة وحفر قبو تحتها على مساحة تبلغ / 315 / م2 ، على أن يتم وصله بالقبو القديم معتمدين على مبلغ جمعته الكنيسة بلغ حوالي / 1.5 / مليون ليرة سورية وقدّمت البطريركية مبلغ / 2.5 / مليون ليرة سورية وقد قام المحسنون وأهل الخير بتقديم ما يستطيعون من جهد عظيم لإتمام العمل بأسرع وقت ممكن ، وقد تم الهدم في 2 / آب سنة 2000 وبوشر بالبناء في 10/ آب / 2000 وبجهود جبارة وتفاني وإخلاص المحسنين والمحبين تم إنجاز الكنيسة وفي 22 / كانون الأول / 2002 تم تدشين الكنيسة بحضور غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام وكان يقوم بالخدمة الكهنوتية الأب ميشيل طبرة وساعده بالخدمة الأب ميشيل الخوري كما تم تحويل القاعة القديمة إلى صفوف لمركز التربية المسيحية .
سنة 2003 عينت البطريركية وكلاء جدد للكنيسة من السيدات والسادة : سامية قسيس – نجاة اسطفان مخائيل بطرس – نصر الله نصر الله – نزيه دلّول – أنطوان س الحمصي . حيث تم التعاقد مع الرسّام عبود حسكور لتنفيذ أيقونات موحدة للكنيسة كما تم تحسين المدخل الرئيس للكنيسة بشكل رائع بالإضافة لأعمال تهم الكنيسة والرعية وفي سنة 2005 تم تعيين الشماس باسل جرجس لمساعدة الأب ميشيل طبرة في خدمة الرعية والإشراف على نشاطات الشبيبة . سنة 2006 أصدرت البطريركية مرسوماً بتعيين وكلاء جدد للكنيسة من السيدات والسادة : سامية شطاحي – الدكتورة رنا دلّول – نضال قردوح – طوني أبو كلام – جميل ديراني – شادي الحمصي وسيتابعون المسيرة بإشراف الشماس باسل جرجس .
سنة 2007 : عينت البطريركية الأرشمندريت متري اثناسيو هاجي كاهناً للكنيسة ، وهو غني عن التعريف ، بعلمه وثقافته اللاهوتية ، ولكن الكنيسة في الوقت الحالي بحاجة لكاهنً شاب ينشطها ويساعد العلمانيين فيها على إعادة ألقها ونشطاطها كسابق عهدها ، حيث لم يهتم الأب متري إلا بالقداس الإلهي فقط ، وفي هذه السنة قام غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بزيارة قانونية للكنيسة استعرض من خلالها واقع الكنيسة وأنشطتها وع الأخوة الوكلاء وبحضور الأخ طوني الحمصي ، حيث تمّ إعلامه بمشاكلنا وخاصة بتعاون الأب متري حيث كان واضحاً خلافه مع البطريركية وعدم قبوله استلام البيت إلا إذا تمّ إكساؤه بالشكل الكامل . سنة 2008 : تمّ تعيين الأب باسيليوس جرجس كاهناً للرعية بعد سيامته كاهناً على مذابح أبرشية دمشق ، حيث قام بتعيين لجنة جديدة لوكلاء الكنيسة مؤلفة من الأخوة : غسان نخلة – طوني أبو كلام – سليم الخوري – طوني الحمصي ، وفي منتصف شهر أيلول تمّ تعيين الأب الياس الدبعي كاهناً لكنيستنا بصك بطريركي لمدة خمس سنوات ، وبعد احتفال الكنيسة بعيد شفيعتها في 26 / 9 / 2008 بحضور صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام ، بدأ الأب الياس بتنظيم الكنيسة وأخوياتها وأنشطتها بالتعاون مع الأخوة أعضاء اللجان فيها ، كما تمّ استدراك النواقص في بيت الكاهن واستكمالها تقريبا .ً